محمد راغب الطباخ الحلبي

14

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

إلي الوخم على فترة من مائها ، وزارتني الحمى غبا حتى ازددت للموت حبا ، فكتبت إليه عاتبا عليه : أيا باعثي أقضي بشيزر ما الذي * أردت قضا أشغالهم أم قضا نحبي حكيت بها الناعور حالا لأنني * بكيت على جسمي ودرت على قلبي وكتبت إلى ابنه كمال الدين محمد : قيل لي شيزر نار * وبها العاصي مخلّد قلت لا أمكث فيها * أنا من حزب محمد فلما وقف على ذلك أعفاني منها ا ه . وترجمه ابن الخطيب في الدر المنتخب وقال : إنه ولي القضاء بعدة بلاد متفرقة من أعمال حلب ، ثم سكن بها واستوطنها إلى أن مات . ثم ساق أبياتا من نظمه . قال ابن شاكر : ومن جملة مؤلفاته تتمة تاريخ صاحب حماة . قال : وبلغنا وفاته في الطاعون سنة تسع وأربعين وسبعماية وهو في عشر السبعين ا ه . وقال قبل موته بيومين وهما في آخر ديوانه : ولست أخاف طاعونا كغيري * فما هو غير إحدى الحسنيين فإن مت استرحت من الأعادي * وإن عشت اشتفت أذني وعيني قال ابن حجة الحموي في كتابيه « خزانة الأدب وثمرات الأوراق » : ومن الأراجيز المرتجلة التي سارت الركبان ببلاغة ارتجالها ولطف انسجامها أرجوزة الشيخ زين الدين عمر بن المظفر الوردي سقى اللّه ثراه التي ارتجلها بدمشق المحروسة عند الامتحان المفحم . ذكر الشيخ الإمام إسماعيل بن كثير أن الشيخ زين الدين قدم دمشق في أيام القاضي نجم الدين بن صصري فأجلسه في الصفة المعروفة بالشباك في جملة الشهود ، وكان يومئذ زري الحال ، فاستخف به الشهود ، فحضر يوما كتابة مشترى ملك فقال بعضهم : أعطوا المعري يكتبه على سبيل الاستهزاء ، فقال الشيخ : ارسموا لي أكتبه نظما أو نثرا ، فزاد استهزاؤهم به فقالوا : بل نظما ، فأخذ الطرس وكتب ارتجالا ما صورته : باسم إله الخلق هذا ما اشترى * محمد بن يونس بن سنقرا